الهيثمي
294
مجمع الزوائد
عمار فقلنا يا أبا سليمان وما هو قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه إلى حي من أحياء العرب فأصبتهم وفيهم أهل بيت مسلمين فكلمني عمار في أناس من أصحابه فقال أرسلهم فقلت لا حتى آتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان شاء أرسلهم وإن شاء صنع بهم ما أراد فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذن عمار فدخل فقال يا رسول الله ألم تر إلى خالد فعل وفعل فقال خالد أما والله لولا مجلسك ما سبني ابن سمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج يا عمار فخرج وهو يبكى فقال ما نصرني رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحببت الرجل فقال يا رسول الله ما منعني منه إلا محقرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحقر عمارا يحقره الله ومن يسب عمارا يسبه الله ومن ينتقص عمارا ينتقصه الله فخرجت فاتبعته حتى استغفر لي ، وفى رواية ومن يعاد عمارا يعاده الله . رواه الطبراني مطولا ومختصرا بأسانيد منها ما وافق احمد ورجاله ثقات ، ومنها ما هو مرسل وفى الأوسط منه من سب عمارا سبه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله فقط ، وفى إسناده غير واحد مختلف فيه . وعن الحسن قال قال عمرو بن العاصي ما كنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات يوم مات وهو يحب رجلا فيدخله الله النار قيل قد كان يستعملك فقال الله أعلم ولكنه كان يحب رجلا قالوا من هو قال عمار بن ياسر . رواه الطبراني في الأوسط والكبير وزاد فيه قال ذاك قتيلكم يوم صفين قال قد والله قتلناه . وقد تقدم في فضل عبد الله بن مسعود نحوه بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم لعمار وابن مسعود ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول كم من ذي طمر بن ( 1 ) لا ثوب له لو أقسم على الله لأبره منهم عمار بن ياسر . رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن قرطاس وهو متروك . وعن سعيد بن عبد العزيز أن عمار بن ياسر أقسم يوم أحد فهزم المشركون وأقسم يوم الجمل فغلبوا أهل البصرة وقيل له يوم صفين لو أقسمت فقال لو ضربونا بأسيافهم حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا انا على الحق وهم على الباطل فلم يقسم فقتل يومئذ فقال يوم أحد أقسمت يا جبريل ويا ميكائيل :
--> ( 1 ) الطمر : الثوب البالي .